ملخص الجلسة الثانية

تناولت الجلسة الثانية التداعيات السياسية لضعف الامن الاقتصادي في الشرق الاوسط، وترأسها وزير المال السابق جهاد ازعور الذي قال: إن الازمة العالمية اثرت سلبا على المنطقة، وقد تبين لنا اهمية الاصلاح الاقتصادي وضرورة تحقيق المناعة، بفضل الاصلاح والارتقاء بالوضع السياسي والامني الذي يشهد اضطرابات عدة. وقال ان ضعف المؤسسات الرسمية في الدولة ادى الى تنامي عدد الشركات اللبنانية الخاصة على مستوى العالم، مشيرا الى الضعف الاقتصادي في المنطقة.

واعتبر ان منطقتنا العربية تعيش تحديات كبيرة واستراتيجية وعلينا ابتكار الاجابات بغية ايجاد الحلول الناجعة للمشكلات المتعددة في منطقتنا.

د. فريدي باز

وتناول المدير العام والمسؤول الرئيسي عن الشؤون المالية في  مجموعة عوده – لبنان فريدي باز ضعف الدخل الفردي في لبنان والمنطقة، وأن النمو السكاني المطرد يعطل الناحية الايجابية لزيادة الدخل ويضعف النمو الاقتصادي في منطقتنا. وقال: نفتقر الى التنوع الاقتصادي فضلا عن هشاشة المناعة الاقتصادية الخارجية لجهة التقلبات في اسعار النفط. ولفت الى الجهود المتواضعة لدى حكومات المنطقة لمعالجة البطالة، إضافة الى النخب السياسية والمصالح الفئوية التي تحول دون تحقيق العدالة الاجتماعية.

وقال: إن الفشل في تحقيق اصلاحات سياسية في منطقتنا يؤدي الى زعزة الاستقرار السياسي ويضعف موقع المنطقة اقتصاديا. وحدد اولويات لتحقيق التوازن الاقتصادي في المنطقة منها الاعتماد على الواردات وتحديد النمو السكاني، وتعزيز حقوق الانسان التي تخدم التنمية الاقتصادية والتركيز على حقوق المرأة.

وتناول ارتفاع حجم البطالة في عدد الشباب وتحفيز التعليم، داعيا الى تحرير قطاع الاتصالات الذي لا يزال ضئيلا جدا. وقال: ان عدد مستخدمي الانترنت يبلغ 2 في المئة. واقترح التركيز على القدرات الفكرية وتعزيز التنافسية، وتحقيق الاصلاح الاقتصادي، وتطوير نموذج اقتصادي يفوق باهميته التسوية السلمية في المنطقة. واعتبر ان الثروة النفطية غير كافية، داعيا الى تعزيز القدرات التنافسية وتحقيق الاكتفاء الذاتي بالموارد.

د. مروان اسكندر

وتناول الخبير الاقتصادي مروان اسكندر تطور الاحداث الامنية في لبنان والمنطقة وخصوصا الاعتداءات  الاسرائيلية على لبنان منذ عام 1968 وحروب اسرائيل على لبنان وجنوبه في 1978  و1982 وصولا الى حروب 1996 و2006. وسأل:  الا يكفي تلك الحروب للقضاء على اقتصاد لبنان وتطوره؟

وقال ان العنصر الاهم في نجاح لبنان هم اللبنانيون، مشيرا الى تدفق المعونات والتحويلات والاستثمارات الخارجية المباشرة.     أضاف: إن حجم الاقتصاد اللبناني خارج لبنان (بين 50 و60 مليار دولار) يفوق بكثير حجم الاقتصاد داخل لبنان.  وعدّد بعض اسماء العائلات اللبنانية التي تملك شركات عالمية. (الخليوي، المجوهرات، شركات طيران وغيرها). وختم: لبنان يعيش وسوف يعيش.

د. محمد بعاصيري

وطرح نائب حاكم مصرف لبنان الدكتور محمد بعاصيري سؤالا عن موقف المصارف العربية في حال فرضت عقوبات دولية على ايران؟ وقال ان ثمة 5 دول عربية تخالف قوانين مجموعة العمل المالي بمعنى ان مصارفها تحت المجهر. (لبنان ليس من بينها).

أضاف ان هذا الامر يؤثر سلبا على سمعة المصارف العربية. واشار الى ان الدول العربية اتخذت اجراءات كفيلة لحماية مصارفها من مخاطر السمعة بعد احداث 11 ايلول 2001. وقال هذا يعني ان المصارف العربية في خطر. ولفت الى ان بعض الانظمة المصرفية العربية تجاري الدول المتقدمة.

وشرح: نشأت ما بعد احداث 11 ايلول مجموعة مصرفية عربية لحماية القطاع المصرفي من مخاطر السمعة ووضع توصيات مفيدة جدا لحماية القطاع، داعيا الى الحوار العربي الدولي وتبادل الخبرات والتقيد بالمعايير الدولية مع الحفاظ على خصوصية كل دولة.

ودعا الى التواجد المصرفي العربي الاكيد في البلدان الاوروبية والولايات المتحدة، علما ان التواجد العربي غير مؤكد في اميركا.

واشار الى القطاع المصرفي اللبناني، وقال ان القطاع المصرفي يتحدى الناتج القومي وهذا ادى الى انتشاره في الدول العربية وفي قارات العالم،  وبناء عليه من مصلحتنا ان نفعّل تواجد لبنان مصرفيا في سوريا وتركيا.

Leave a Reply