ترأس الجلسة السادسة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية سابقا – الاردن الدكتور عبد الله النسور تحت عنوان “من اجل عالم جديد”.
النسور:
تناول النسور نقاط البحث، مشيرا الى ان لبنان غني بالكفايات وانه سيظل منارة للعالم العربي. وقال تناولنا خلال المؤتمر موضوعات الصراع على الوجود، وان طبيعته صراع الحضارات، وصراع الاستحواذ على الارض والمقدرات والتاريخ. واعتبر ان ظابط الايقاع العربي مفقود، وسأل اين نحن من الدولة التي تحمي الامة؟ ولفت الى المؤشرات التي اطلقها المفكرون والعلماء، معتبرا انها مؤشرات اقتصادية واجتماعية تدلل على التخلف والامية ومعاداة التعليم، والتخلف في ميدان المرأة، والتخلف في البحث العلمي والابداع.
اغلو:
ولفت البروفسور برهان كور اغلو – من كلية الالهيات في جامعة مرمرة – تركيا الى عمليات التغيير التي شهدتها تركيا على صعيد الحريات واتجاهها الى دعم القضايا الاقليمية حيث وقفت الى جانب لبنان وفلسطين في نضالهما ضد الاعتداءات الاسرائيلية.
وقال اضحت تركيا تثير اهتمام كل الدول الاجنبية في الشرق والغرب وخصوصا بعد سلسلة احداث سياسية شهدتها تركيا اخيرا، مشيرا الى الصحف العالمية التي تناولت في الاونة الاخيرة توجه تركيا السياسي نحو الشرق.
واضاف ان موقف تركيا الجديد تجاه الدول العربية والاسلامية يؤكد دور تركيا المركزي الفاعل في منطقة الشرق الاوسط، اذ ان تركيا تتجه نحو الشرق وفي الوقت عينه نحو الغرب، انها تتوجه في كل الاتجاهات وبانفتاح كبير.
واردف ان تركيا تؤمن بحقوق الانسان وتعمل على ارساء قواعد هذه الحقوق في علاقاتها الدولية، معتبرا ان تركيا من اكثر الدول ثراء في المنطقة.
وقال ان ظهور تركيا على الساحة الدولية يعود الى اخفاق الولايات المتحدة الاميركية في حربها على العراق وفشل السياسات الاوروبية في الشرق الاوسط، ونمو الاقتصاد التركي، واستمرار عملية التحديث السياسي على صعيد الديموقراطية.
وخلص الى ان تركيا هي البلد الوحيد الذي اندمج بقيم الحداثة وتشهد توازنات دولية ناجعة، وما من احد من الدول نجح مثل تركيا في نسج العلاقات الدولية في منطقة الشرق الاوسط.
العلاف:
ورأى رئيس وحدة الدراسات الاقليمية – جامعة الموصل – العراق البروفسور ابراهيم العلاف ان العرب يعانون اختلالات في بنيتهم الثقافية والعلمية. وقال ان النظام العربي يعاني ارهاقا في بنيته. واشار الى مشروع الشرق الاوسط الكبير، معتبرا ان الاصلاح الذي ياتي من الخارج يؤدي الى انهيار الدول من الداخل.
واعتبر انه في ضوء الاصلاح الذي جرى في مطلع القرن العشرين يدلل على اننا نتمتع بمرونة من اجل المضي في المزيد من الاصلاح. وقال اننا نحتاج الى الاعتراف بالاخر وعد الظن والتسامح.
وسأل من هو المؤهل لقيادة المنهج الوسطي؟ اجاب انهم ابناء الطبقى الوسطى التي تعاني تدهورا وتعديات حيث تفككت من جراء طغيان الطبقات الغنية، ومن الطبقة الوسطى خرج المثقفون الداعون الى التحرر الثقافي بعيدا عن القيود والانظمة، لذا لا بد من توسيع الطبقة الوسطى وزيادة مشاركتها في التجارة العالمية.
سوكانيان:
وقال البروفسور لينورد سوكانيان – جامعة موسكو ان الوسطية خطاب استراتيجي بين الغرب والشرق. ولفت الى التحديات التي تواجه العالم الاسلامي ابرزها العولمة والاصلاحات السياسية. داعيا الى مناقشة الفكر الاسلامي من هذه التطورات ومسألة الحوار بين الاسلام وبقية العالم.
واعتبر ان التغيرات في العالم الاسلامي من الصعب سبرها من دون مناقشة الفكر الاسلامي، مشيرا الى ان فكرة الوسطية ستثبت فاعليتها بالاعتماد على الدراسات واقطاب الفكر الاسلامي الحديث.
ورأى ان الوسطية ليست انتاجا فكريا، بل ان الشريعة الاسلامية تحدد في كثير من افكارها ومبادئها الوسطية عبر التوفيق بين الجزئيات والثوابت، بين الكلي والخاص، وهذا التوفيق في حال تطوره مع الوقت سيصبح منهاجا للتواصل مع الافراد والدول ايضا.
وقال ان الوسطية تحدد اهداف الحوار ومواضيعه واساليبه باعتبار ان الغاية لا تبرر الوسيلة، والتركيز على الحوار بالعقل والسعي الى العمل ونبذ العنف والتطرف والارهاب. وخلص الى ان الوسطية تستجيب لحوار الاديان بين الاقليات والاكثريات، لافتا الى ان الحضارة القوية لا تخاف الحوار والتبادل وتستفيد من الغير وتفيد الآخر، والاسلام افاد الحضارات على مستوى الفكر والحوار، ومشيرا الى اهمية الاخلاق والقانون في احقاق الوسطية والمضي في ترسيخها التي تعتبر مطلبا عصريا.
اسماعيل:
واخيرا تحدث رئيس برنامج الدراسات الحضارية وحوار الثقافات – مصر البروفسور سيف الدين عبد الفتاح اسماعيل عن الوسطية في الشريعة الاسلامية التي تؤكد حوار الحضارات بين الشعوب.
وقال ان هذا الكلام يؤكد ان الاختلاف بين الشعوب سنة كونية وان التعدد حقيقة اساسية وان التعارف يشكل العملية الحقيقية وياتي من معرفة الآخر والاعتراف به، لافتا الى خطاب المقاصد الذي يتعلق بالدين والنفس والعقل والمال.





