افتتاح مؤتمر ” دور وسائل الإعلام في تعزيز ثقافة الوسطية” في طرابلس

افتتاح مؤتمر ” دور وسائل الإعلام في تعزيز ثقافة الوسطية” في طرابلس
متري: الاعتدال ليس تنازلاً طوعياً عن الحرية في القول أو الممارسة المهنية بل احترام الآخر والحوار في بلد متنوع يهدد فيه التطرف الوحدة والسلم والاستقرار
افتتح المؤتمر الدولي الثاني للوسطية في لبنان بعنوان “دور وسائل الإعلام في تعزيز ثقافة الوسطية” قبل ظهر أمس في فندق كواليتي إن في طرابلس برعاية الرئيس نجيب ميقاتي، وحضور وزير الإعلام الدكتور طارق متري، رئيس لجنة الإدارة والعدل النيابية روبير غانم، النائب سمير الجسر، العميد سمير الشعراني ممثلاً الوزير محمد الصفدي، الوزير السابق سامي منقارة، نائب رئيس المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى الوزير السابق عمر مسقاوي، النائب السابق أحمد كرامي، ممثل النائب مصباح الأحدب العميد فضيل أدهمي، المفتي الشيخ طه الصابونجي، نقيب المحامين في الشمال أنطوان عيروت، مديرة الوكالة الوطنية للإعلام لور سليمان صعب، رئيس اتحاد بلديات الفيحاء رشيد جمالي، منسق تيار المستقبل في الشمال عبد الغني كبارة، وحشد كبير فاق ال 600 شخص من رؤساء التحرير وأصحاب الصحف وممثلي وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة والهيئات النقابية والأهلية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية والدينية وفاعليات شمالية وقامت بتنظيم المؤتمر مجموعة الاقتصاد والأعمال.
بداية كلمة عريف الحفل مقبل ملك ثم كلمة الدكتور عبد الإله ميقاتي باسم منتدى الوسطية في لبنان.
وألقى متري كلمة قال فيها: غني عن القول إن تفكرنا هذا يأتي في سياق منافسة سياسية تحيط بها الاحتمالات المتضاربة وبعض المخاطر أعني بها تلك التي يتسبب بها الانزلاق إلى سلوك مسالك المواجهة دون تمييز كاف بينها وعلى نحو يبعدنا عما تسمح به قواعد الديمقراطية وتلك التي تأمر بها الأخلاق ويؤدي هذا الانزلاق إلى غلبة لغة القطيعة والإدانة على ثقافة المناقشة والمقارنة والتداول والمساءلة والمحاورة.
أضاف: ونتفكر اليوم من طرابلس في شؤون الإعلام وعيننا على الوسطية والاعتدال فالمدينة هذه كثيراً ما اتسمت الحيوية السياسية والثقافية فيها بالمواءمة بين لون من ألوان المحافظة ونوع من الجسارة في الانفتاح وتقبل الحداثة. وهي مدينة، رغم كل ما تعرضت له وعانت منه، جاهدت وصبرت ولم تفقد مرة واحدة، بأكثرية أبنائها وبناتها، عدداً من الميزات، حسبي أن أخص منها اثنتين تجعلان من الاعتدال نمط حياة ونوعية علاقات. وتتصل الميزة الأولى بوحدة طرابلس في تنوعها فهي مدينة لم ترض يوماً أن تنشئ وحدتها على حساب التنوع، منذ أن أطلق عليه اسم ” مدينة العلم والعلماء” وحتى الأزمنة الحديثة والمعاصرة. وفد إليها الكثيرون من بلدان قريبة وبعيدة عربية وغير عربية ومن مناطق مجاورة في بلاد الشام ولبنان الحديث واستقروا فيها ومنهم من عبر ثم عاد، وكانت تغتني بمساهماتهم في الاقتصاد والاجتماع والعلم والثقافة وفي السياسة أيضاً ولطالما تجددت بهم شخصيتها الجمعية.
وتابع الوزير متري: لم تعرف طرابلس ذلك النزوع الذي يتهدد الهيئات المغلقة نحو القطيعة والانكفاء كما لم تعرف مشاعر العداء للآخر المختلف ورفضه والتميز ضده. وتابع: أما الميزة الثانية التي تؤسس ثقافة الوسطية فهي ما تحقق في طرابلس خلال العقود الأخيرة من مصالحة بين اللبنانية والعروبة. وجاءت هذه المصالحة بعد عملية تراكمية، في السياسة والثقافة، تسارعت في لبنان كله وتكثفت منذ سنوات قليلة، إثر استشهاد الرئيس رفيق الحريري، وأدت النخب السياسية والثقافية والتي تنضم إلى مداولاتكم صفوة طيبة منها قسطا غير صغير في إنضاجها لقد اطلعت باهتمام على أدبيات منتدى الوسطية في لبنان واستوقفني فيها ذلك التأصيل الإسلامي لهذين المفهومين وأعادتني بالذاكرة إلى مداخلات الشيخ يوسف القرضاوي في غير ندوة شاركت فيها إلى جانبه ومنها واحدة انعقدت عام 1983 في عمان بدعوة من منتدى الفكر العربي وتناقشنا فيها من إسلاميين وقوميين مسلمين ومسيحيين، مسائل ” الصحوة الإسلامية وهموم الوطن العربي” اذكر أن الشيخ القرضاوي حرص في حديثه عن الوسطية عن الناي بالحركة الإسلامية عن التشدد والتطرف والضيق بالتنوع وتوسل التفكير لمحاربة الخصم وشيطنته وابتعد ومعه الكثيرون عن تلك النظرة الثنائية للعالم والتي راجت في ما بعد في العالم الإسلامي وفي الغرب كما بين الأعداء المتصارعين أي بين المختلفين الذين يتشابهون في المنطق واللغة والسلوك والمشاعر.
وأشار إلى أن أخذ النفس بالشدة وضبط الألسنة عن كلام السوء هو باب الاعتدال الذي التأمنا لتعزيزه بفضل منتدى الوسطية في لبنان وعلى همته بارك الله جهوده وجهود راعيه الرئيس نجيب ميقاتي ولكم جميعاً أيها المشاركون الأعزاء مودتي ورجائي أن يأتي عملكم بثمار طيبة.
جريدة البيرق-السبت 21 شباط 2009

افتتاح مؤتمر ” دور وسائل الإعلام في تعزيز ثقافة الوسطية” في طرابلس
متري: الاعتدال ليس تنازلاً طوعياً عن الحرية في القول أو الممارسة المهنية بل احترام الآخر والحوار في بلد متنوع يهدد فيه التطرف الوحدة والسلم والاستقرار
افتتح المؤتمر الدولي الثاني للوسطية في لبنان بعنوان “دور وسائل الإعلام في تعزيز ثقافة الوسطية” قبل ظهر أمس في فندق كواليتي إن في طرابلس برعاية الرئيس نجيب ميقاتي، وحضور وزير الإعلام الدكتور طارق متري، رئيس لجنة الإدارة والعدل النيابية روبير غانم، النائب سمير الجسر، العميد سمير الشعراني ممثلاً الوزير محمد الصفدي، الوزير السابق سامي منقارة، نائب رئيس المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى الوزير السابق عمر مسقاوي، النائب السابق أحمد كرامي، ممثل النائب مصباح الأحدب العميد فضيل أدهمي، المفتي الشيخ طه الصابونجي، نقيب المحامين في الشمال أنطوان عيروت، مديرة الوكالة الوطنية للإعلام لور سليمان صعب، رئيس اتحاد بلديات الفيحاء رشيد جمالي، منسق تيار المستقبل في الشمال عبد الغني كبارة، وحشد كبير فاق ال 600 شخص من رؤساء التحرير وأصحاب الصحف وممثلي وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة والهيئات النقابية والأهلية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية والدينية وفاعليات شمالية وقامت بتنظيم المؤتمر مجموعة الاقتصاد والأعمال.
بداية كلمة عريف الحفل مقبل ملك ثم كلمة الدكتور عبد الإله ميقاتي باسم منتدى الوسطية في لبنان.
وألقى متري كلمة قال فيها: غني عن القول إن تفكرنا هذا يأتي في سياق منافسة سياسية تحيط بها الاحتمالات المتضاربة وبعض المخاطر أعني بها تلك التي يتسبب بها الانزلاق إلى سلوك مسالك المواجهة دون تمييز كاف بينها وعلى نحو يبعدنا عما تسمح به قواعد الديمقراطية وتلك التي تأمر بها الأخلاق ويؤدي هذا الانزلاق إلى غلبة لغة القطيعة والإدانة على ثقافة المناقشة والمقارنة والتداول والمساءلة والمحاورة.
أضاف: ونتفكر اليوم من طرابلس في شؤون الإعلام وعيننا على الوسطية والاعتدال فالمدينة هذه كثيراً ما اتسمت الحيوية السياسية والثقافية فيها بالمواءمة بين لون من ألوان المحافظة ونوع من الجسارة في الانفتاح وتقبل الحداثة. وهي مدينة، رغم كل ما تعرضت له وعانت منه، جاهدت وصبرت ولم تفقد مرة واحدة، بأكثرية أبنائها وبناتها، عدداً من الميزات، حسبي أن أخص منها اثنتين تجعلان من الاعتدال نمط حياة ونوعية علاقات. وتتصل الميزة الأولى بوحدة طرابلس في تنوعها فهي مدينة لم ترض يوماً أن تنشئ وحدتها على حساب التنوع، منذ أن أطلق عليه اسم ” مدينة العلم والعلماء” وحتى الأزمنة الحديثة والمعاصرة. وفد إليها الكثيرون من بلدان قريبة وبعيدة عربية وغير عربية ومن مناطق مجاورة في بلاد الشام ولبنان الحديث واستقروا فيها ومنهم من عبر ثم عاد، وكانت تغتني بمساهماتهم في الاقتصاد والاجتماع والعلم والثقافة وفي السياسة أيضاً ولطالما تجددت بهم شخصيتها الجمعية.
وتابع الوزير متري: لم تعرف طرابلس ذلك النزوع الذي يتهدد الهيئات المغلقة نحو القطيعة والانكفاء كما لم تعرف مشاعر العداء للآخر المختلف ورفضه والتميز ضده. وتابع: أما الميزة الثانية التي تؤسس ثقافة الوسطية فهي ما تحقق في طرابلس خلال العقود الأخيرة من مصالحة بين اللبنانية والعروبة. وجاءت هذه المصالحة بعد عملية تراكمية، في السياسة والثقافة، تسارعت في لبنان كله وتكثفت منذ سنوات قليلة، إثر استشهاد الرئيس رفيق الحريري، وأدت النخب السياسية والثقافية والتي تنضم إلى مداولاتكم صفوة طيبة منها قسطا غير صغير في إنضاجها لقد اطلعت باهتمام على أدبيات منتدى الوسطية في لبنان واستوقفني فيها ذلك التأصيل الإسلامي لهذين المفهومين وأعادتني بالذاكرة إلى مداخلات الشيخ يوسف القرضاوي في غير ندوة شاركت فيها إلى جانبه ومنها واحدة انعقدت عام 1983 في عمان بدعوة من منتدى الفكر العربي وتناقشنا فيها من إسلاميين وقوميين مسلمين ومسيحيين، مسائل ” الصحوة الإسلامية وهموم الوطن العربي” اذكر أن الشيخ القرضاوي حرص في حديثه عن الوسطية عن الناي بالحركة الإسلامية عن التشدد والتطرف والضيق بالتنوع وتوسل التفكير لمحاربة الخصم وشيطنته وابتعد ومعه الكثيرون عن تلك النظرة الثنائية للعالم والتي راجت في ما بعد في العالم الإسلامي وفي الغرب كما بين الأعداء المتصارعين أي بين المختلفين الذين يتشابهون في المنطق واللغة والسلوك والمشاعر.
وأشار إلى أن أخذ النفس بالشدة وضبط الألسنة عن كلام السوء هو باب الاعتدال الذي التأمنا لتعزيزه بفضل منتدى الوسطية في لبنان وعلى همته بارك الله جهوده وجهود راعيه الرئيس نجيب ميقاتي ولكم جميعاً أيها المشاركون الأعزاء مودتي ورجائي أن يأتي عملكم بثمار طيبة.
جريدة البيرق-السبت 21 شباط 2009

Leave a Reply