المؤتمر الدولي الثاني للوسطية في طرابلس يناقش دور وسائل الاعلام في تعزيز ثقافة التوازن

جريدة الأنوار – السبت 21 شباط 2009

المؤتمر الدولي الثاني للوسطية في طرابلس يناقش دور وسائل الاعلام في تعزيز ثقافة التوازن

افتتح في فندق كواليتي ان في طرابلس امس الموتمر الدولي الثاني للوسطية في لبنان بعنوان دور وسائل الاعلام في تعزيز ثقافة الوسطية برعاية الرئيس نجيب ميقاتي ومشاركة وزير الاعلام طارق متري.
وحضر المؤتمر رئيس لجنة الإدارة والعدل النيابية روبير غانم، النائب سمير الجسر، العميد سمير الشعراني ممثلا الوزير محمد الصفدي، الوزير السابق سامي منقارة ونائب رئيس المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى الوزير السابق عمر مسقاوي، النائب السابق أحمد كرامي، ممثل النائب مصباح الأحدب العميد فضيل أدهمي، منسق تيار المستقبل في الشمال عبد الغني كبارة، المفتي الشيخ طه الصابونجي، نقيب المحامين في الشمال انطوان عيروط، رئيس اتحاد بلديات الفيحاء رشيد جمالي، مديرة الوكالة الوطنية للاعلام لور سليمان صعب ، وحشد كبير فاق ال 600 شخص.

بداية كلمة عريف الحفل مقبل ملك ثم كلمة الدكتور عبد الاله ميقاتي باسم منتدى الوسطية في لبنان ثم ألقت عضو مجلس الاعيان الاردني ليلى شرف كلمة جاء فيها: نحن اليوم بحاجة إلى حركة تنموية نهضوية شاملة لمجتمعاتنا العربية، حركة إصلاحية جذرية متعددة الجوانب قوامها الوسطية في الفكر والعمل وفي التعاطي مع مرجعياتنا الحضارية. من هنا تبدو الحاجة ملحة للعودة إلى إحياء فكر الوسطية في عقول مواطنينا ونفوسهم ونهجا لمجتمعاتنا وهوية لحضارتنا. فأي برنامج إصلاحي تطويري تنموي لا يمكن أن يكون فعّالا أو مستداما إذا لم تسانده عقليات جديدة ومواقف متطورة تمثّل الأسس الفكرية والأخلاقية التي يقوم عليها هذا الإصلاح.
ثم ألقى وزير الاعلام الاسبق في مصر أحمد أبو المجد كلمة قال فيها : الوسطية هي نهج فكري وعلمي تعالج معضلة لا يتفرد بها عالمنا الاسلامي والعربي ، وهي ظاهرة الاحادية والظهور في المواجهات والغلو التي أخذت تشكّل خطرا على مجتمعاتنا . وقال : أن خطر الغلو والتطرف ليس مقتصرا علينا فالعصر هو عصر العنف ونحن نعيش في ظل نظام عالمي يغيب فيه عنصر التوازن .
غانم
والقى رئيس لجنة الادارة والعدل النيابية النائب روبير غانم كلمة جاء فيها : في ذاكرة لبنان التاريخية الكثير الذي يدل بالأمثلة كما بالبراهين على انّ لبنان يعشق الوسطية ويرتاح إليها ولعلّه من المفيد أن نعود إلى عام 1970 حيث ساهم تكتّل نيابي وسطي بطريقة فعّالة في الإطاحة بمرحلة سياسية طويلة تفككت برمّتها، وبدأت مرحلة جديدة بدءا من العام ذاته، ونعني تكتّلا أطلق على نفسه اسم تكتّل الوسط، وكان من أركانه الرئيسان الراحلان سليمان فرنجية وصائب سلام والرئيس كامل ا لأسعد. هذا التكتّل نجح، كما ساهم بفاعلية بفوز رئيس الجمهورية آنذاك بفارق صوت واحد ضدّ منافسه، فاذا بالوسط قد أثبت نفسه مقررا لتغيير جذري ومثقالا لقرار رسّخ الديمقراطية وبصوت واحد فقط.
متري
أما وزير الاعلام طارق متري فشدد على أن الاعتدال الذي ندعو وسائل الإعلام اللبنانية إليه ، ليس بأي صورة من الصور تنازلاًَ طوعياً عن بعض الحرية في القول أو الممارسة المهنية وليس إحجاما عن اتخاذ المواقف ولا مسايرة للجميع أو تجاهلا للاختلاف بينهم او حيادا في مسائل هذا الاختلاف ، بل هو في المقام الاول صنو العقلنة واحترام الآخر والحوار في بلد متنوع يهدد فيه الغلو والتطرف الوحدة والسلم الاهلي والاستقرار. ورأى أن الميزة التي تؤسس ثقافة الوسطية فهي ما تحقق في طرابلس خلال العقود الأخيرة من مصالحة بين اللبنانية والعروبة.
واخيرا قال الرئيس نجيب ميقاتي أن تعزيز ثقافة الوسطية هو تعزيز للحرية الاعلامية وحمايتها وصون للديمقراطية التعددية وحفظ للتوازن في الممارسة والتعبير، مما يحد من الشطط الذي يؤدي الى ممارسات سلبية عانينا منها في لبنان خلال الفترة الماضية، وهدرت ميثاق العيش المشترك الذي يعتبر الضامن الحقيقي لوجود الوطن.
وشدد على أنه إذا كنا ندعو الى تعزيز اعلام المواطنة ، فلأننا نرى في اعلام الطوائف والمذاهب خطرا على هذه الطوائف وتلك المذاهب، في بلد مثل لبنان، لا تستسيغ الغالبية الكبرى من أهله التطرف بل تدعو الى احترام القناعات والخيارات ومناقشتها بالحجج والمنطق والموضوعية.

Leave a Reply