استضافت منتديات العزم رئيس المنتدى العالمي للوسطية الرئيس السابق لحكومة السودان الامام صادق المهدي و منسق مجموعة الرؤية الاستراتيجية لروسيا والعالم الاسلامي البروفسور فينيامين بابوف في لقاء حواري بحضورالمشرف العام على جمعية العزم الدكتورعبد الاله ميقاتي وحشد من اعضاء المنتديات في قاعة نادي المنتديات.
بداية القى الدكتور وسيم قلعجية كلمة رحب بها بالضيفين وقدمهما للحاضرين
وقدم الرئيس صادق المهدي بمداخلة رؤيتة الشاملة حول الوسطية التي تنطلق من موقف انساني عام ولا تعني مسك العصا من النصف بل مسكها من المنطقة الافضل ووضع الامور في نصابها وهي بين الاسراف والبخل وهي ان تضع الامور في نصابها
وحدد الرئيس المهدي استراتيجة الفكر الوسطي واهدافه منطلقا من مبدا رفع الظلم الاجتماعي وللحد من التوتر الحاد بين اليمين والشمال مشيرا الى انه الطريق الثالثة تنطلق من برنامج واضح للوسطية لمواجهة قضايا الساعة وهي تحدد اهدافها وخطتها لتكون كالبصر للمكفوف
وقال لاشك ان التوتر الحالي ادى الى ممارسات ارهابية نتيجة الغلو الذي في المنطقة والطغيان والظلم الاجتماعي ، وراى ان العالم اليوم يخضع لطغيان عالمي سببه الاستيطان الذي تمدد في اوطاننا والهيمنة الثقافية ما ادى الى تغذية التوتر في المنطقة ، كما راى ان في عالمنا توجد مواجهات حادة وغلة السلطان الذي يمارس الظلم في المنطقة وهذا واقع الكثير من بلدان العالم والمخرج من ذلك هو التطلع الى الحكم الراشد كرد على غلو الظغيان .
وتحدث ايضا عن موقف الوسطية من استعمال القوة التي ترتكز على الشدة من غير العنف كمقاومة الاحتلال وعدم اعتماد القوة كاساس لحل النزاعات ومواجهة الخصم لانها ليست السبيل الاوحد لتحقيق الاهداف بل ان الحوار هو المبدا وتقبل الاخر مهما اختلفنا معه بالراي .
واعتبر المهدي ان الاسلام دين وسطي يرفض العنف كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم عندما فتح مكة وفي اشد اوقات حياته ولم يقسى على من ظلمه من قريش فكان يستعمل القوة الناعمة التي حققت انجازات كبيرة وعظيمة ودون اللجوء الى العنف
وشدد على ان العنف لم يكن ابدا وسيلة في حل النزاعات وان الطريق الى الصواب يجب ان ينطلق من منطلق فكري وعلمي يعطي لكل ذي حق حقه ويرفع الظلم والطغيان عن الضعيف ويتساوى الجميع امام العدالة والقوانين.
بدوره السفير فينيامين بابوف اشار الى انه في عالمنا اليوم اصبحت وتيرة التغيير مسرعة، ما يستدعي خلق قوانين جديدة للتعاون بين الدول ترتكز على ان القوة ليست حلا في مواجهة الازمات والدليل على ذلك ما حدث ويحدث في العراق وافغانستان دون اي نتيجة عندما استعملت اميركا القوة المفرطة، فانها لو استطاعت ان تحتل ارضا بتفوقها العسكري وقوتها المفرطة لن تستيطع ان تحقق اهدافها .
واضاف بابوف امام تحديات العالم اليوم لا بد الا ان نضع امام اعيننا قضية ايجاد حلول سياسية ومن هنا ياتي دور الوسطية ، وهذه الوسطية ليست مجرد فكرة فلسفية بل هي تراعي المطلوب في مواجهة القمع ومواجهة القوة المفرطة وللحد من الظلم القائم في العالم
وفي الختام جرى حوار بين الحاضرين والضيفين تناول اهم القضايا العالقة في هذا العالم وخاصة في ما يتعلق بالقضايا الساخنة التي تحصل في عالمنا وموقف الوسطية منها كالمقاومة والدفاع عن الارض وطريقة مواجهة التطرف في مجتمعاتنا ومواجهة ما يمكن ان نتعرض له من اعتداء.





