كلمة سعادة السفير الأستاذ بدر عمر الدفع
والأمين التنفيذي للاسكوا وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين العام التنفيذي للإسكوا في افتتاح
الندوة الاقتصادية الدولية حول ” دور الوسطية الاقتصادية في التنمية والتطوير الاجتماعي”
طرابلس, الجمهورية اللبنانية, 28 اب اغسطس 2008-08-27
دولة الرئيس نجيب ميقاتي
سعادة الشيخ صالح عبدالله كامل
السيدات والسادة الحضور
انه لمن دواعي سروري ان يتم تنظيم فعاليات الندوة الاقتصادية الدولية حول دور الوسطية الاقتصادية في التنمية والتطوير الاجتماعي والتي تهدف الى استخدام الوسطية الاقتصادية لتحقيق التنمية الاقتصادية والنمو المتوازن في سائر لبنان وكنت اتطلع الى حضوري الشخصي ولكن التزامي القيام بمهمة رسمية خارج البلاد حال وللاسف دون مشاركتي في هذه الندوة الهامة.
ان اختيار عنوان هذه الندوة قد جاء بمثابة البحث عن العدالة والتوازن, ولتعكس الجهود المخلصة التي تبذل في مجالي التنمية الاقتصادية والاجتماعية لتحقيق الرفاهية والرخاء للشعب اللبناني في جميع المناطق اللبنانية وذلك يرسخ مبدأ الانتماء للجمهورية اللبنانية. ولذا فانني اتقدم بالشكر والتقدير للقائمين على رعاية وتنظيم هذه الندوة الهامة والتي اتمنى ان تتكرر في سائر دول منطقة الاسكوا فهذا موضوع يشغل كافة الشعوب العربية.
اسمحوا لي حضرتكم ان اوضح هنا ان الاسكوا لها دور فعال ليس من اجل التكامل الاقتصادي بين دول المنطقة فحسب,ولكن للوقوف على المشاكل التي تواجه شعوبها والبحث عن الاساليب التي يمكن من خلالها اقتراح التوصيات التي يمكن ان تساهم في ايجاد الحلول المناسبة لتلك المشاكل. ان الاسكوا مستعدة دائما لتقديم المشورة الفنية للحكومات والقطاع الخاص والجمعيات الاهلية وذلك للعمل على تحقيق التفاعل البناء لصالح شعوب المنطقة.
ان عدم التوازن في المداخيل والرفاهية تأتي كمشكلة كبرى على مستوى الدول, فهناك فوارق كبيرة بين الدول المتقدمة وبين الدول النامية والدول الاقل نموا وتعمل المنظمات الدولية وعلى رأسها الامم المتحدة لايجاد حلول لتحقيق العدالة في هذا المجال.
السيدات والسادة الحضور
إن حرمان منطقة أو مناطق الدولة من فرص التنمية الاقتصادية والاجتماعية له آثاره السلبية على الانسان الذي يبغي داثما الحصول على حقه في الحياة الكريمة مثل باقي مناطق الدولة. ومن هنا فإن التنمية يجب أن تكون جادة وان يتم دراسة مسببات الفقر وانخفاض الدخل الفردي في إطار تحليلي مقارن بين مختلف المناطق. ولدى الإسكوا أنشطة مختلفة في كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية، ولديها الامكانية في اقتراح الحلول المناسبة في مواضيع ذات أولوية لدول المنطقة. ودعونا نتعاون معا في تشخيص المشكلة وفي كيفية التغلب عليها ، وتحقيق الرفاهية لكافة أفراد الشعب اللبناني.
و هنا يظهر تساؤل هام كيف يمكن تخفيض الفقر؟ ان هناك تجارب ناجحة جدا في عدد من دول آسيا مثل الباكستان والهند، والتي اعتمدت على تقديم القروض الصغيرة للأسر الفقيرة لبدء مشروع ما في إنتاج سلعة أو تقديم خدمات. وموضوع القروض الصغيرة ليس وليد اليوم فقد ظهرت في عقد الثمانينات من القرن الماضي، حيث يتم إنشاء بنك متخصص لاقراض المحتاجين بقروض صغيرة بالتعاون مع البنك الدولي. وهناك تجارب محدودة كما ببعض دول الاسكوا مثل مصر وجنوب لبنان، ويمكن للاسكوا القيام بتوفير المزيد من المعلومات حول هذا الموضوع حتى تتضح الصورة تماما بما يتعلق في القروض الصغيرة والتي يمكن البدء فيها في طرابلس أو مناطق اخرى من لبنان.
السيدات والسادة الحضور
يمكن لهذا البلد ان يحقق معدلات نمو مرتفعة في ميادين كثيرة، وخاصة تجارة الخدمات مثل السياحة والخدمات المالية وخدمات التعليم والصحة وغيرها، لذا يجب ان نركز على كافة القطاعات الاقتصادية في الدولة ونحاول زيادة العائد منها وكيفية النفاذ الى الأسواق العالمية لمنتجات مشهود لها بالكفاءة والجودة، كما يجب ان نولي قطاع تجارة الخدمات اولوية متقدمة لانها ستكون المحرك الاساسي للانطلاق نحو التقدم والرفاهية.
وفي النهاية أتقدم بالشكر الى دولة الرئيس نجيب ميقاتي والشيخ صالح كامل، والى جميع القائمين على تنظيم هذه الدورة والى جميع السيدات والسادة الحضور الذين جاؤوا في تقديم المناقشات وتقديم المقترحات.
والسلام عليكم





