مروان شندب – في الوسطية

في بعض الأحوال لا مكان للوسطية:
الوسطية غير مقيدة بزمان ولا مكان ولا ظرف فإذا لم تُصِب الرأي في أمر ما، فذلك ليس لأنه ليس مكانها بل لأننا لم نهتدي بعد إلى الصواب

لا غالب ولا مغلوب:
إن هذه النظرية تسري بين طرفين قاما على اسس غير ثابتة أما الغلبة فيجب ان تكون للوسطية التي هي من شأنها إحقاق الحق وإبطال الباطل (إن الباطل كان زهوقا)
(بالطبع إعلان هذا الأمر قد يعيق الطريق لهذا ينبغي التحلي بالصبر والحكمة)

بين 8 و 14 آذار:
إن الوسط بين 8 و14 آذار ليس وسطاً رقمياً (11) بل هو إنصاف للحق أينما وجد وهو تحصيل للحقوق الضائعة في متاهات الأرقام

الوسطية هي فريق ثالث:
إن الوسطية تلغي تعدد الأطراف لتجمع الكل تحت لواء واحد فيه حفظ وصون لحقوق الجميع

إذا كان المجتمع فاقد للتوازن يصعب تسويق الوسطية واقناع الناس بها:
إن اللجوء إلى طرف ثالث لحل الخلاف هو من الوسطية التي تبرز مكانتها عند الصراع وإن من سياستها التروي والعقلانية للوصول بجميع الفرقاء إلى حل ليس بالضرورة سليم بل نقول يحافظ بشكل ما على الإستقرار (لجوء 2 من بني اسرائيل إلى سليمان عليه السلام لحل الخلاف بينهما)
من هنا نرى أن مؤتمر الدوحة توصل بشكل ما إلى هدوء نسبي أو أقلها إلى فتح الآذان المنغلقة
ومن هنا تأتي المرحلة الأخرى من الوسطية التي توصل إلى الاستقرار التام

وإذا لم يُتوصل إلى حل فإن الوسطية تكتفي بمواجهة المشكلة التي تزيد من صلابة الإنسان وتعقله في مواجهة الأزمات

وسطية السياسة تمنع من الالتزام:
إن السياسة هي كيفية إدارة الحكم وإن ذلك هو عين الإلتزام وهو من الدين الذي يخط نهج للحياة بأكملها

نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه:
استنبطت هذه المقولة من هداية الكتاب والسنة وهدي السلف الصالح، وإملاء الواقع وظروفه وضروراته، وحاجة الأمة الإسلامية إلى التلاحم والتساند في مواجهة أعدائهم الكثيرين، الذين يختلفون فيما بينهم على أمور كثيرة، ولكنهم يتفقون على المسلمين وهو ما حذر منه القرآن أبلغ التحذير: أن يوالي أهل الكفر بعضهم بعضًا، ولا يوالي أهل الإسلام بعضهم بعضًا، يقول تعالى: (والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير
أما في التعامل مع دين آخر فإن الأصل التعامل إلى ما يوصل إلى حياة سعيدة تاركاً الحرية للجميع في اختيار الدين (لكم دينكم ولي دين)

إن الوسطية سلم دائم:
الوسطية هي مقاومة في وجه احتلال – حق في وجه باطل

الوسطية لكل الأديان:
ليس في ذلك بعداً عن الدين الإسلامي والأصل في كل الأديان أنها أديان تدعو للخير

الوسطية فكر جديد:
الوسطية ليست فكر جديد إنما هي صحوة للعودة إلى الفطرة السليمة هي صيحة حق في وجه الظلم المسيطر على المجتمعات لأن الأساس هو العدل
ولكن على مر الأيام بسبب البعد عن الدين والثورات الصناعية والفكرية و… سيطرت اللامسؤولية واللا وعي إلى أن أصبحت المجتمعات مظلمة من هنا كان لا بد من ظهور فئة تعيد الأمور إلى نصابها الطبيعي
ولكن علينا التروي والظهور بعقلانية إذ انه ليس من الصحيح فرض هذا الفكر ونحن لم نهتدي إليه إنما الأصل بلورة الأمور بنظرة ناضجة إلى أن نصل إلى سد كل الثغرات التي يواجهنا بها الآخرين
إننا نعمل من خلال الوسطية لبناء مجتمع سلمي عادل ليس بالضرورة أن نعيش نحن فيه إنما نزرع ليحصد الآخر ولو بعد حين

لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه فلا ينازعنك في الأمر وادع إلى ربك إنك لعلى هدى مستقيم

Leave a Reply