لبنان: اتصالات مع قطر لتشغيل مصفاة النفط في طرابلس

الأحد31 أغسطس 2008
بيروت – «أوان»
أكد رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق نجيب ميقاتي، في الندوة الدولية التي انعقدت مؤخرا في عاصمة الشمال اللبناني طرابلس بعنوان: «دور الوسطية الاقتصادية في التنمية والتطوير الاجتماعي»، أن الاسراع في إقامة المنطقة الاقتصادية الحرة في طرابلس بعد وضع القوانين التنفيذية لها، سيشكل منعطفا أساسيا في تنمية المدينة والشمال عموما. وشدد على أن الاستقلالية الكبيرة التي أعطاها القانون لهذه المنطقة الحرة يوفر لها الكثير من المزايا التفاضلية.
وأكد انه حصلت اتصالات مع قطر لتأهيل مصفاة طرابلس وتشغيلها.
وأشار ميقاتي الى أن هناك أربعة مرافق مهمة في طرابلس هي، المعرض، المرفأ، مصفاة البداوي والمطار. وشرح مشروع المصفاة فقال، إنه «حصل نقاش جدي طويل مع القطريين للقيام بتكرير كمية من النفط في طرابلس من خلال المصفاة. وفي مرحلة من مراحل التحضير للمشروع طلب القطريون تصنيف المشروع لدى المؤسسات الدولية المعنية بتصنيف فرص المشاريع. وكانت النتيجة غير مرضية تماما بسبب تزامن تقييم مخاطر المشروع مع الاحداث التي شهدها لبنان العام الفائت».
ورأى «أن فكرة المطار في طرابلس تم درسها مرات عدة من دون التوصل الى نتيجة متكاملة، ونحن نرى انه يجب ان يتم تحويل هذا المطار الى مطار دولي، وهو يمكن ان يكون متخصصا في النقل الجوي. ولدى هذا المشروع فرص حقيقية مستقبلا اذا ما تم التخطيط له بشكل واقعي. أما المرفأ فقد سعينا على مدى فترة طويلة لدعمه بكل الطرق الممكنة وقمنا منذ سنوات بتنفيذ مشاريع تتعلق بتوسيعه وتعميق بعض المواقع فيه وتحديثه. لكن مؤخرا، ونتيجة لارتفاع أسعار مواد البناء حصلت مشاكل بين المتعهد والدولة فتوقف العمل وتعرقلت بعض أعمال التطوير».
وكان رئيس الغرفة الاسلامية للتجارة والصناعة الشيخ صالح عبدالله كامل قد وجه خلال الندوة رسالة متلفزة من مستشفى الجامعة الاميركية في بيروت، لفت فيها الى اهمية الندوة والى دور الوسطية في حياة المسلمين. ثم تناول موضوع الزكاة التي «تجاهلناها ولم نجهلها»، معتبرا أنها تحلّ المشكلة الاقتصادية برمتها، فيما لو أداها المسلمون». وأشار الى إطلاق الغرفة الاسلامية للتجارة والصناعة دراسة خاصة بإنشاء هيئة للزكاة.
وألقى وزير المال اللبناني السابق جهاد أزعور كلمة ركز فيها على أهمية إطلاق الصناديق الاستثمارية والمبادرات في التنمية الاقتصادية ودور هذه الصناديق في إطلاق المشاريع الصغيرة. واعتبر أن محافظة الشمال تحتاج إلى هذا النوع من المبادرات التي تساهم في التنمية الاقتصادية عموما.
وقال الأمين العام التنفيذي لـ«إسكوا» السفير بدر عمر الدفع في كلمة «إن حرمان منطقة أو مناطق الدولة من فرص التنمية الاقتصادية والاجتماعية له آثاره السلبية على الانسان الذي يبغي دائما الحصول على حقه في الحياة الكريمة مثل باقي مناطق الدولة.
ومن هنا فإن التنمية يجب أن تكون جادة وان تتم دراسة مسببات الفقر وانخفاض الدخل الفردي في إطار تحليلي مقارن بين مختلف المناطق. ولدى إسكوا أنشطة مختلفة في كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية، ولديها الامكانية لاقتراح الحلول المناسبة في مواضيع ذات أولوية لدول المنطقة».
وأضاف انه «يمكن لهذا البلد ان يحقق معدلات نمو مرتفعة في ميادين كثيرة، وخاصة تجارة الخدمات مثل السياحة والخدمات المالية وخدمات التعليم والصحة وغيرها، لذا يجب ان نركز على كافة القطاعات الاقتصادية في الدولة ونحاول زيادة العائد منها وكيفية النفاذ الى الأسواق العالمية لمنتجات مشهود لها بالكفاءة والجودة، كما يجب ان نولي قطاع تجارة الخدمات اولوية متقدمة لانها ستكون المحرك الاساسي للانطلاق نحو التقدم والرفاهية».

Leave a Reply