الرئيس ميقاتي: السياسة الوسطية خلاص للبنان

22/2/2007 – أكد الرئيس نجيب ميقاتي “أن لا خلاص للبنان من أزماته الراهنة إلا بإقتناع المسؤولين فيه أن  سياسة الوسطية هي الرابحة، وأن الترفع عن المنافع الشخصية هي باب الخلاص لوطننا”. وشدد على أنه “في زمن الارباك والضياع الذي نعيش، نتطلع الى الوطن وإليه نوجه الجهد، كي يبقى، لأنه حاضن الجميع، وحامي الهوية والثقافة والحضور”.
رعى الرئيس ميقاتي عصر  اليوم حفل توقيع “إتفاقية التعاون والتنسيق الثقافية والاجتماعية” بين جمعية العزم والسعادة الاجتماعية (منتديات العزم الثقافية) والرابطة الثقافية لخريجي دار التربية والتعليم وذلك في قاعة المؤتمرات في الرابطة الثقافية.
حضر الحفل النائب السابق عبد المجيد الرافعي، رئيس بلدية الميناء عبد القادر علم الدين، نائب رئيس بلدية طرابلس أحمد قمر الدين، رئيس رابطة مختاري طرابلس شعبان بدرا، رئيس اللجان الأهلية في الشمال سمير الحاج، رئيس الجمعية الخيرية الاسلامية في المنية عارف علم الدين، نقيب المحامين السابق في الشمال جورج موراني، رئيس نادي طرابلس الرياضي وليد قمر الدين، أعضاء مجلسي بلديتي طرابلس والميناء، حشد من العلماء وأئمة المساجد وأساتذة فروع الجامعة اللبنانية في الشمال وممثلي الهيئات الأهلية.

جمعية العزم والسعادة
وفي المناسبة ألقى المهندس عز الدين غندور كلمة  ” جمعية العزم والسعادة الاجتماعية ” وقال فيها: إن ماضي طرابلس زاخر بالإنجازات الثقافية الكبيرة، وما هذا الصرح الذي نلتقي فيه اليوم إلا دليل واضح على مستوى الاهتمامات الكبيرة التي أولاها أهل المدينة لكل الأعمال الثقافية على أنواعها. واجبنا اليوم أن نحدّث ونطور ونبدع، ما إستطعنا إلى ذلك سبيلاً، في مواكبة ما قدمه الآباء والأجداد خصوصاً وأن التطور العلمي يحقق خطوات كبيرة في شتى المجالات، وإن لم نفعل ذلك، فإن الزمن سيسبقنا، والأجيال الشابة ستغادرنا إلى بلاد الاغتراب.
أضاف: إن أهمية ما تقدمه وتعمل عليه جمعية “العزم والسعادة”، يكمن في أنه يأتي ضمن سلسلة هادفة من الأعمال المؤسساتية التي يعمل المؤسسان الأستاذ طه والرئيس نجيب ميقاتي على إرسائها وتكريسها بإذن الله، فالعمل الصالح، القائم على أسس علمية صحيحة، يبقى ويستمر، و”البلد الطيب يخرج نباته طيباً بإذن الله” تلك هي سنة الله في كونه. أملنا كبير أن يثمر عملنا المشترك ثمراً طيباً مباركاً.

الرابطة الثقافية
وألقى  رئيس الرابطة الثقافية  حسين ضناوي كلمة قال فيها: إن الخطوة التي خطوناها معاً، ليست  إلا مرحلة جديدة متقدمة للتعاون التاريخي الذي يؤكده دولة الرئيس نجيب ميقاتي بدعم الرابطة وتوسيع إمكانيات الخدمات الثقافية المتقدمة التي تسهر عليها. فقد كان دولة الرئيس وشقيقه طه ميقاتي أول من قدما مساعدة فنية ومادية لإدخال الكومبيوتر على مكتبة الرابطة بتقدمة كريمة لتجهيزات كانت في زمنها خطوة رائدة لتحديث المجتمع ونشر ثقافة المعلوماتية، أسهمت في برمجة مكتبة الرابطة الثقافية التي كانت ما زالت وليدة في بداية تسعينيات القرن الماضي، بحيث أصبحت من أهم مكتبات لبنان وأولها في إعتماد المعلوماتية في تقديم الخدمات لزوارها والباحثين فيها.
أضاف: إن تعاون المؤسسات الثقافية في طرابلس، ليس خياراً لها تقوم به وتؤديه، بل هو واجب تشعر به جميع المؤسسات الثقافية وضرورة بالغة من أجل الحفاظ على القدرة على إستمرار العطاء وتوسيع ساحاته وتنمية مجالاته.

كلمة الرئيس ميقاتي
وفي الختام ألقى الرئيس ميقاتي الكلمة الآتية:
في هذا الجو المتشنج سياسيا والعاصف كلاميا الذي  يعيشه لبنان، قد يتبادر الى ذهن البعض سؤال محق: هل من مكان بعد للثقافة؟ وهل الوقت ملائم لهذا النوع من النشاطات التي تغني العقل والروح،  وكل ما يحصل حولنا يوحي بالتازم والتعقيد؟
إننا، أيها الأخوة، ومنذ  إخترنا  لجمعيتنا إسم “جمعية العزم والسعادة الاجتماعية” إستوحينا من  والدينا العزم والايمان بالله والوطن والسعادة لفرح الانسان فيه. واليوم، وأكثر من أي وقت مضى، نجدنا بحاجة الى تجديد الايمان بهذا الشعار والمضي في العمل لتحقيق الأهداف التي نصبو اليها جميعا.

وإذا كنا إخترنا الشراكة مع الرابطة الثقافية في طرابلس الحبيبة، فلأن إسم هذه المؤسسة العريقة إرتبط منذ وقت طويل بتاريخ مدينتنا الثقافي والفكري ورافق حياتها  ومناسباتها، وكانت الشاهد الأول على كل نشاطاتها، حتى أن معظم المواسم في زمن الحرب والسلم إرتبط إسمها بهذا  المكان  بالذات، الذي تحتضنه اليوم طرابلس الحديثة بمبانيها، كما  كانت البساتين تحتضن الرابطة بناسها وناشطيها وأصدقائها في زمن مضى.
أضاف: لا أخفيكم القول أنني، وخلال إطلاعي من المسؤولين المباشرين في جمعية العزم والسعادة الاجتماعية على الأفكار الأولية لاتفاقية التعاون مع الرابطة الثقافية، إنتابني حنين كبير الى الروابطيين الأوائل الذين تولوا إطلاق هذه المؤسسة  حتى  نمت وكبرت وصارت تشكل حجر الزاوية  للحركة الثقافية والفكرية والسياسية في بعض الأحيان ليس في طرابلس والشمال فحسب  بل على مساحة الوطن ككل.

ونحن نوقع هذا الاتفاق اليوم فإننا نشد أزر بعضنا البعض ونقوي عزيمتنا في سبيل نهضة  طرابلس  وتقدمها، لتكون الرائدة في مجال الثقافة والأكثر تالقا في الحياة تحت الضوء.
وقال: في زمن الارباك والضياع الذي نعيش، نتطلع الى الوطن واليه نوجه الجهد، كي يبقى، لأنه حاضن الجميع، وحامي الهوية والثقافة والحضور. فما قيمة الأشخاص  والأحزاب والتجمعات، اذا ضاعت الأوطان وغيّب دورها في محيطها والعالم؟ وما قيمة المناصب والمراكز اذا كان ثمنها تقويض ركائز العيش المشترك بين أبناء الوطن ونشر التفرقة والحقد في ما بينهم؟
لا خلاص للبنان من أزماته الراهنة الا بإقتناع المسؤولين فيه أن  سياسة الوسطية هي الرابحة، وأن الترفع عن المنافع الشخصية هي باب الخلاص لوطننا، و في تجربتي الشخصية مع الانتخابات النيابية الماضية خير دليل على أولوية الوطن على أي إعتبار آخر.
عندما أنظر الى وجوهكم، أيها الأحباء، ومن هنا، من طرابلس بالذات، أشعر بالأمان والاطمئنان  لأن من يرفض تغييب الوطن، أكثر بكثير من العاملين على تذويبه.
ليكن إيماننا كبيرا، عشتم، عاشت طرابلس وعاش لبنان.

وفي الختام وقع إتفاق التعاون كل من المهندس غندور عن جمعية العزم والسعادة والسيد الضناوي عن الرابطة الثقافية.

النهار اتفاق “العزم والسعادة” والرابطة الثقافية
ميقاتي: الوسطية هي الرابحة
والخلاص بالترفع عن المنافع
السفير ميقاتي: سياسة الوسطية هي الرابحة
الديار ميقاتي: سياسة الوسطية هي الرابحة
والوطن حاضن الجميع
الأنوار رعى اتفاقية بين جمعية العزم وخريجي دار التربية
ميقاتي: لا خلاص للبنان إلا باقتناع المسؤولين أن سياسة الوسطية هي الرابحة
البلد ميقاتي: السياسة الوسطية خلاص للبنان
اللواء رعى اتفاقية تعاون مع خريجي دار التربية
ميقاتي: السياسة الوسطية هي الرابحة
الشرق ميقاتي: الخلاص من الأزمات بالاقتناع بأن الوسطية هي الرابحة
البيرق رعى توقيع اتفاق ثقافي واجتماعي في طرابلس
ميقاتي: الترفع عن المنافع الشخصية باب الخلاص
الأخبار ميقاتي: سياسة الوسطية خلاص للبنان من ازماته

Warning: Illegal string offset 'echo' in /home/wasatiao/public_html/wp-content/themes/hybrid/library/extensions/custom-field-series.php on line 82

Leave a Reply