الرئيس ميقاتي: الوسطية هي الواقعية في السياسة والرد على التطرف

14/1/2009 – زار الرئيس نجيب ميقاتي قبل ظهر اليوم متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة في دار المطرانية، وأدلى بعد الزيارة بالتصريح الآتي:

تشرفت بزيارة سيادة المطران عودة لتهنئته بحلول رأس السنة المجيدة، وقد تطرقنا الى الأوضاع الراهنة لا سيما الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة في ضوء الجرائم المستمرة في غزة من قبل العدو الاسرائيلي وإستهداف الشعب الفلسطيني البريء في أرضه وكيانه ووجوده. وقد ثمنا إيجابا وحدة الموقف اللبناني حيال هذه المسألة ووحدة الصف الفلسطيني على الساحة اللبنانية والرفض الجامع لأي استغلال للأراضي اللبنانية. ونأمل أن يصار في أسرع وقت ممكن الى بلورة التحرك العربي المطلوب لصد العدوان الاسرائيلي ووقفه وإعادة الحقوق الى أصحابها.

سئل: كيف تعلق على حادثة إطلاق الصواريخ من لبنان مجددا اليوم؟
أجاب: آسف لهذا العمل ونأمل أن يبقى في الاطار الفردي، وأعتقد أنه يوجد الوعي الكافي لدى مختلف الأطراف في الجنوب لخطورة مثل هذه الأعمال وأن يتم وضع حد لها، لأننا لا نريد أن نجر لبنان الى أي معارك جديدة.

سئل: العماد ميشال عون رد بالأمس على المواقف التي تدعو الى تكوين كتلة نيابية وسطية ومحايدة وإعتبر “أن الكتلة الوسطية هي من دون مضمون وأن الوسطية تعني لا طعم ولا رائحة”. بصفتك أول من نادى بالوسطية نهجا وأداء وتطبقها في عملك وأدائك السياسي، ما رأيك بهذا الكلام؟
أجاب: لكل إنسان الحق في إبداء الرأي الذي يريده والعماد عون هو رئيس كتلة نيابية ولديه آراؤه ومقارباته للمسائل السياسية وأنا أحترمه وأحترم آراءه السياسية، ولكنني لا أتوافق معه على تفسير الوسطية بهذه البساطة لأنني مقتنع أن لبنان لا يقوم إلا بالوسطية التي تعني في مفهومنا أنه في الأوقات العصيبة لا تنجح الا سياسة الوسط والتعاطي مع الجميع خارج منطق الأكثرية والأقلية. ليست الوسطية حيادا بين سيادة وتبعية ولا هي خيار بين احتلال ومقاومة ولا بين الفساد والنزاهة، ولدى الوسطيين الوعي الكافي لعدم الانجرار وراء شعارات رنانة تستثير العاطفة  للوصول الى مبتغاها. الوسطية هي القدرة على الاعتراف بالحق لصاحبه وإدانة مرتكب الخطأ، بمعنى أشمل هي الواقعية في السياسة من دون إفراط أو تفريط وهي الرد الطبيعي على التطرف والمتطرفين، وهذا في حد ذاته موقف وليس حيادا. الوسطية مضمونها العدالة بين الطرفين حيث لا حصرية للعدالة المطلقة لأي طرف في الكون. ينسى البعض أنه في لبنان الذي يقوم في جوهره على قبول الآخر وهذه الوسطية تعترف بالجميع وتتعاطى مع الجميع، وهذا هو لبنان الحقيقي. وهكذا أكون أقرب الى لبنان عندما أكون وسطيا وأبعد عن لبنان عندما أكون متطرفا. ليس أسهل من الوسطية في أيام السلم، لكنها الأصعب في أيام الاصطفاف والعصبيات المنغلقة أيا كان مرجعها، وهذا الأمر يحتاج الى تراكم في العمل ومصداقية في القول وشجاعة في الفعل.

النهار ميقاتي عرض الاوضاع والمطران عودة
لا نريد جرّ لبنان الى معارك جديدة
السفير ميقاتي: نرفض استغلال الارض اللبنانية
الوسطية هي الرد على التطرف
الأنوار ميقاتي أكد على الوسطية
المستقبل ميقاتي: الوسطية الرد الطبيعي على المتطرفين
اللواء ميقاتي: الوسطية رد على المتطرفين
الشرق “الوعي يمنع جر لبنان الى معارك جديدة”
ميقاتي: الوسطية هي الواقعية السياسية
والرد الطبيعي على التطرف والمتطرفين
البيرق ميقاتي: الوسطية هي الواقعية في السياسية
L’Orient Le Jour Mikati réfute l’argumentation de Aoun sur l’inopportunité d’un bloc centriste

Warning: Illegal string offset 'echo' in /home/wasatiao/public_html/wp-content/themes/hybrid/library/extensions/custom-field-series.php on line 82

Leave a Reply